الحمل

الأمراض المنقولة جنسيًا والحمل

5 دقيقة قراءة
Sexually Transmitted Infections and Pregnancy

الأمراض المنقولة جنسيًا وتأثيرها على الحمل

تُشكّل الأمراض المنقولة جنسيًا تحديًا صحيًا مهمًا، لا سيما خلال فترة الحمل، إذ قد تؤثر بشكل مباشر على صحة المرأة وجنينها. وتُعدّ الوقاية، والتشخيص المبكر، والمتابعة الطبية من الأسس الضرورية للتعامل مع هذه الحالات. سنتناول في هذا المقال ما هي الأمراض المنقولة جنسيًا، وأسبابها، وأبرز أنواعها، وتأثيرها على الحمل، بالإضافة إلى طرق التشخيص، والعلاج، والوقاية، بما يضمن حماية الأم والجنين من أي مضاعفات محتملة.


ما المقصود بالأمراض المنقولة جنسيًا؟

تُعدّ الأمراض المنقولة جنسيًا نوعًا من العدوى التي تنتقل من شخص إلى آخر من خلال الاتصال الجنسي، سواءً كان ذلك عبر المهبل، أو الشرج، أو الفم.

وفي حال كانت المرأة حاملًا، قد تنتقل العدوى إلى الجنين، مما قد يُسبب له مشكلات صحية خطيرة. وإذا لم تُعالج، فقد تؤدي إلى مضاعفات تؤثر على صحة الأم والجنين معًا. ولهذا، تُعتبر الوقاية، والتشخيص المبكر، والعلاج من الخطوات الأساسية للحفاظ على سلامتهما.

ولذلك، تنصح الإرشادات الطبية بإجراء فحوصات للكشف عن هذه الأمراض في بداية الحمل، حتى لو لم تكن هناك أعراض ظاهرة. كما قد يُعاد الفحص لاحقًا إذا لزم الأمر، خاصةً في حال ظهور أعراض خلال الحمل أو وجود خطر للإصابة.

ما الذي يسبّب الأمراض المنقولة جنسيًا؟

تُعدّ الأمراض المنقولة جنسيًا عدوى تسببها كائنات دقيقة مثل البكتيريا أو الفيروسات أو الطفيليات، وتنتقل غالبًا من شخص إلى آخر عن طريق الاتصال الجنسي. لكن العدوى لا تقتصر على هذا النوع من الاتصال فقط، إذ قد تنتقل أيضًا من خلال سوائل الجسم المختلفة، مثل السائل المنوي، والدم، والإفرازات المهبلية، وفي بعض الحالات عن طريق البراز.

كما يمكن أن تنتقل العدوى نتيجة التلامس الجلدي المباشر، خصوصًا أثناء المداعبة، أو من خلال الجماع المهبلي أو الشرجي، أو أثناء ممارسة الجنس الفموي. وفي بعض الأحيان، قد تنتقل العدوى عند ملامسة جروح مفتوحة، أو عند استخدام أدوات ملوثة مثل الإبر أو الأدوات الطبية الحادّة دون تعقيم.

وفي حال إصابة المرأة الحامل، قد تنتقل العدوى إلى الجنين، سواء خلال فترة الحمل أو أثناء الولادة، مما قد يُعرّضه لمخاطر صحية.

كيف تؤثر بعض الأمراض المنقولة جنسيًا على الحمل؟

تُشكّل بعض الأمراض المنقولة جنسيًا خطرًا مباشرًا على الأم والجنين خلال فترة الحمل، ومن أبرز هذه الأمراض:

الكلاميديا (Chlamydia):

تُعد الكلاميديا عدوى بكتيرية يمكن علاجها بسهولة عند اكتشافها، إذ غالبًا ما تكفي جرعة واحدة من المضادات الحيوية للقضاء عليها. وتُشكّل الإصابة بهذه العدوى خلال الحمل خطرًا محتملًا، إذ قد تؤدي إلى تمزق الأغشية المحيطة بالجنين قبل الأوان، مما يزيد من احتمال حدوث ولادة مبكرة. لذلك، تُخضع الحوامل المصابات للمراقبة الدقيقة، لا سيما في الثلث الأخير من الحمل. وفي حال كانت العدوى نشطة عند الولادة، فقد تنتقل إلى الجنين، مما قد يُسبب له التهابًا في العين أو عدوى في الجهاز التنفسي، وقد تستدعي حالته تدخّلًا علاجيًا فوريًا.

الزهري (Syphilis):

يُعد الزهري من الأمراض المنقولة جنسيًا التي تُسببها عدوى بكتيرية، ويبدأ عادةً بظهور قرحة غير مؤلمة في المنطقة التناسلية أو الفم أو المستقيم. يمكن علاج هذا المرض بفعالية، ويُعتبر البنسلين العلاج الوحيد الذي ثبتت سلامته وفعاليته خلال الحمل، ويُعطى غالبًا على شكل حقنة عضلية.

في حال كانت الحامل تعاني من حساسية تجاه البنسلين، فلا يُنصح باستخدام بدائل علاجية أخرى، إذ لم تُثبت فعاليتها في الوقاية من انتقال العدوى إلى الجنين. ولهذا السبب، يُوصى بإجراء ما يُعرف بإزالة التحسس، وهي عملية طبية يتم فيها إعطاء البنسلين بجرعات صغيرة ومتدرجة حتى يعتاد عليه الجسم، مما يتيح متابعة العلاج بأمان دون تعريض الأم أو الجنين لأي خطر.

وبناءً على ذلك، يُعد الكشف المبكر عن الزهري خلال الحمل أمرًا ضروريًا، لأنّ إهمال العلاج قد يؤدي إلى انتقال العدوى إلى الجنين، وهو ما يُعرف بالزهري الخِلْقِي. وقد تتسبب هذه العدوى بمضاعفات خطيرة، مثل الإجهاض، أو ولادة جنين ميت، أو ولادة مبكرة، بالإضافة إلى تشوّهات خلقية، أو انخفاض في وزن الجنين عند الولادة، بل وقد تؤدي أحيانًا إلى وفاة الطفل بعد فترة قصيرة من ولادته. ومع ذلك، فإن العلاج خلال الحمل يُعدّ آمنًا، والتدخل المبكر يُساهم بشكل كبير في الحد من الأضرار المحتملة على الجنين.

فيروس الورم الحليمي البشري (HPV):

يُعد فيروس الورم الحليمي البشري هو أحد أنواع العدوى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، إذ يظهر غالبًا على هيئة ثآليل تناسلية (وهي زوائد جلدية صغيرة تظهر في المنطقة التناسلية وقد تكون ناعمة أو خشنة الملمس)، وقد تكون مزعجة أو تُسبب الحكة. وخلال فترة الحمل، قد تزداد سرعة نمو هذه الثآليل نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسم الحامل. وإذا بلغ حجمها حدًّا يُعيق الولادة الطبيعية، فقد يُوصي الطبيب باللجوء إلى الولادة القيصرية. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذا الفيروس لا يُعالج عادةً أثناء الحمل، إلا إذا كانت مزعجة أو سببت مشكلة واضحة.

وفي حال الحاجة إلى العلاج، يمكن للطبيب إزالتها بطرق آمنة مثل: التجميد باستخدام النيتروجين السائل، أو العلاج بالليزر، أو الكي الحراري، أو من خلال إزالة جراحية بسيطة.

السيلان (Gonorrhea):

يُعد السيلان من أنواع العدوى المنقولة جنسيًا التي قد تُسجّل في بعض الحالات بين النساء الحوامل. ويُشخَّص عادةً من خلال إجراء فحص لمسحة مأخوذة من الإفرازات المهبلية. وإذا أُصيبت الحامل بعدوى السيلان خلال الحمل، فقد تظهر عليها أعراض مثل الإفرازات المهبلية غير الطبيعية، أو الشعور بالحرقة عند التبول، أو ألم في أسفل البطن. ومع مرور الوقت، وخصوصًا في حال عدم تلقي العلاج، قد تزداد احتمالية حدوث الإجهاض أو الولادة المبكرة. أما في حال كانت العدوى نشطة أثناء الولادة، فقد تنتقل إلى الطفل، مما قد يُعرّضه لمضاعفات خطيرة، مثل التهاب المفاصل، أو فقدان البصر.

الهربس التناسلي (Genital Herpes):

تُعدّ الإصابة بفيروس الهربس التناسلي أثناء الحمل من الحالات التي تتطلّب متابعة طبية دقيقة. فإذا كانت العدوى غير نشطة، فإن خطر انتقالها إلى الجنين يكون منخفضًا. أما في حال ظهور تقرّحات في المنطقة التناسلية مع اقتراب موعد الولادة، فإن احتمالية انتقال الفيروس إلى الطفل أثناء الولادة تزداد بشكل واضح، مما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مثل التهابات في العين أو الجهاز العصبي. وقد تنتشر العدوى لتصيب أعضاء متعددة من جسم المولود، وهو ما قد يُعرضه لخطر شديد. وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس قد يكون معديًا حتى قبل ظهور الأعراض الجلدية، ولهذا السبب يُوصي الأطباء بإجراء ولادة قيصرية، حرصًا على سلامة الطفل ومنعًا لانتقال العدوى إليه.

فيروس نقص المناعة البشرية (HIV):

يُعد فيروس نقص المناعة البشرية من الفيروسات التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي، وقد تنتقل من الأم إلى جنينها خلال الحمل أو الولادة أو عبر الرضاعة، وبفضل تطور العلاجات الطبية، أصبح من الممكن تقليل خطر انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى جنينها بشكل كبير، بل ويمكن منعه تمامًا إذا تم الالتزام بالعلاج المناسب. ولهذا السبب، من المهم جدًا أن تُراجِع المرأة المصابة الطبيب قبل الحمل، ليتم وضع خطة علاجية تقلل هذا الخطر.

بشكل عام، لا يؤدي الحمل إلى تدهور واضح في صحة المرأة المصابة بالفيروس، لكن في بعض الحالات قد تظهر مضاعفات مثل الإجهاض المبكر، انخفاض وزن المولود، أو الولادة المبكرة. كما أن الحوامل المصابات بالفيروس يُصبحن أكثر عرضة للإصابة بعدوى أخرى، مثل التهابات الرئة أو المسالك البولية.

أما في حال أُصيب الرضيع بالفيروس، فعادة لا تظهر الأعراض خلال أول شهرين أو ثلاثة، لكن عند بدء ظهورها، قد تختلف من طفل لآخر. ومن الأعراض المبكرة الشائعة: الالتهابات الفطرية في الفم، التهابات الجهاز التنفسي العلوي، والإسهال.

ويهدف العلاج خلال الحمل إلى تحقيق أمرين أساسيين: الحفاظ على صحة الأم، ومنع انتقال الفيروس إلى الجنين. وغالبًا ما تُستخدم مجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات ضمن خطة علاجية متكاملة، يتم اختيارها بعناية حسب الحالة الصحية لكل امرأة.

التهاب الكبد ب (Hepatitis B):

يُعد التهاب الكبد ب من الأمراض الفيروسية التي تصيب الكبد، ويمكن أن تنتقل العدوى من الأم إلى جنينها خلال الحمل بنسبة تصل إلى 40%. وإذا أُصيب الطفل، فقد يتحول إلى حامل دائم للفيروس، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة في الكبد مثل التليّف أو الفشل الكبدي، وقد تصل المضاعفات في بعض الحالات إلى الوفاة.

ورغم أن وجود الفيروس لا يؤثر غالبًا على مجرى الحمل، إلا أن الخطر الأكبر يكون عند لحظة الولادة، إذ قد ينتقل الفيروس من الأم إلى طفلها. لذلك، إذا كانت الأم مصابة، يقوم الطبيب بمتابعة مستوى الفيروس في دم الأم طوال فترة الحمل، لتقدير الحاجة إلى بدء علاج دوائي من مضادات الفيروسات، يُسهم في خفض كمية الفيروس في الدم، دون القضاء التام عليه، مما يُقلل من خطر انتقال العدوى إلى المولود.

ولحماية الطفل حديث الولادة، يُوصى بإعطائه حقنة تحتوي على أجسام مضادة إلى جانب لقاح التهاب الكبد ب، خلال الساعات الأولى بعد ولادته، مما يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى.

هل تُعدّ الرضاعة الطبيعية آمنة في حال الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا؟

تعتمد إمكانية الرضاعة الطبيعية على نوع العدوى والعلاج الذي تتلقاه الأم. بعض العدوى لا تُشكّل خطرًا مباشرًا أثناء الرضاعة، لكن في حالات معينة، قد تكون الرضاعة غير آمنة.

فعلى سبيل المثال، لا يُنصح بالرضاعة في حال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، لأن الفيروس قد ينتقل إلى الطفل عبر حليب الأم. كما يُمنع إرضاع الطفل من الثدي إذا كانت هناك تقرّحات ظاهرة أو مفتوحة ناتجة عن الزهري أو الهربس، لأن ملامسة التقرحات قد تُعرّض الرضيع للعدوى. لهذا، من الضروري التحدّث مع الطبيب قبل الولادة إذا كانت الأم مصابة بأي عدوى منقولة جنسيًا، لتحديد ما إذا كانت الرضاعة الطبيعية خيارًا آمنًا لها ولطفلها.

ما أعراض الأمراض المنقولة جنسيًا؟

في كثير من الأحيان، قد لا يشعر المصاب بأي علامات تدل على وجود العدوى، وقد تمرّ فترة طويلة دون ملاحظة أي شيء، إلى أن تظهر مضاعفات صحية، أو عند خضوع الزوجين للفحوصات الطبية. وعند ظهور الأعراض، فإنها تختلف من شخص إلى آخر، وقد تشمل:

  • ظهور تقرّحات أو زوائد جلدية أو بروزات غير طبيعية في المنطقة التناسلية، أو حول الفم، أو في منطقة الشرج.
  • الشعور بألم أثناء التبوّل أو خلال العلاقة الزوجية.
  • خروج إفرازات غير معتادة من المهبل أو القضيب.
  • حدوث نزيف مهبلي خارج موعد الدورة الشهرية.
  • الإصابة بالتهابات في العين.
  • الإحساس بحكّة أو تهيّج في المنطقة التناسلية.

رغم أن ظهور عرض واحد أو أكثر من أعراض الأمراض المنقولة جنسيًا لا يعني بالضرورة وجود إصابة مؤكدة، إلا أنّ مراجعة الطبيب تظل خطوة ضرورية لإجراء الفحوص اللازمة والتأكد من الحالة. وعند التخطيط للحمل، أو في الزيارة الأولى لمتابعة الحمل، يُجري الطبيب عادةً فحوصًا روتينية تشمل الكشف عن هذه العدوى. وإذا وُجدت مؤشرات أو شكوك تدل على احتمال إصابة الزوج بعدوى منقولة جنسيًا، فمن الأفضل استشارة الطبيب بشأن الفحص المناسب، وذلك حفاظًا على صحة المرأة وسلامة الجنين.

كيف يتم تشخيص الأمراض المنقولة جنسيًا؟

لا تُظهر بعض الأمراض المنقولة جنسيًا أعراضًا واضحة، مما يجعل اكتشافها أمرًا صعبًا، وقد تنتقل العدوى دون أن تعلم بها المرأة. لذلك، يُعد الفحص الطبي أمرًا ضروريًا. وتختلف وسائل التشخيص بحسب نوع العدوى، لكنها غالبًا تتضمن إجراء واحدًا أو أكثر من الفحوص التالية:

  • تحليل البول.
  • أخذ مسحة من المنطقة المصابة.
  • فحص دم.
  • فحص سريري لدى الطبيب.

وفي حال أظهرت النتائج وجود عدوى، فقد يُطلب إجراء فحوص إضافية لتحديد نوعها بدقة.

هل يمكن علاج العدوى المنقولة جنسيًا أثناء الحمل؟

في كثير من الحالات، يمكن علاج العدوى أثناء الحمل، ويعتمد ذلك على نوع المسبب. فبعض العدوى البكتيرية تُعالج بمضادات حيوية آمنة لا تُشكّل خطرًا على الجنين، في حين أن العدوى الفيروسية قد لا يكون لها علاج نهائي، لكن تُستخدم أدوية مضادة للفيروسات لتقليل نشاطها والحد من انتقالها إلى الجنين، بالإضافة إلى إجراءات وقائية يتابعها الطبيب حسب كل حالة.

كيف يمكن الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا خلال الحمل؟

الوقاية من هذه الأمراض أمر بالغ الأهمية لحماية الأم وجنينها، ويمكن تعزيزها من خلال اتباع مجموعة من الإرشادات، منها:

  • إجراء فحوصات ما قبل الزواج للكشف المبكر عن الأمراض المعدية، مما يُساهم في تقليل خطر انتقال العدوى خلال الحمل ويُعزز من فرص حمل صحي وآمن.
  • تجنّب الممارسات الجنسية التي قد تؤدي إلى انتقال العدوى، إذ تُعد هذه الوسيلة الأكثر أمانًا للوقاية، مثل: عدم استخدام الواقي الذكري، أو ممارسة العلاقة دون التأكد من سلامة الشريك من العدوى.
  • إجراء الفحوصات الطبية عند التخطيط للحمل أو في حال الاشتباه بوجود عدوى.
  • استخدام الواقي الذكري عند الضرورة، لا سيّما في حال إصابة أحد الزوجين بعدوى منقولة جنسيًا.
  • الالتزام بالمتابعة الطبية الدورية أثناء الحمل للكشف المبكر عن أي إصابة.
  • الحصول على اللقاحات الضرورية التي يحددها الطبيب، للوقاية من بعض أنواع العدوى، مثل لقاح فيروس الورم الحليمي البشري ولقاح التهاب الكبد.

وبالنهاية، فإن الأمراض المنقولة جنسيًا قد تُشكّل خطرًا حقيقيًا على صحة المرأة الحامل وجنينها، خاصة في حال تأخر التشخيص أو الإهمال في العلاج. ولهذا، فإن الوعي، والفحص المبكر، والالتزام بالتوصيات الطبية، هي خطوات أساسية للوقاية والحد من المضاعفات المحتملة. إن المحافظة على الصحة الإنجابية تبدأ من المعرفة، وتنمو بالمسؤولية، وتكتمل بالعناية المستمرة، لا سيما خلال مرحلة الحمل التي تتطلب وعيًا مضاعفًا وحرصًا دائمًا على سلامة الأم والجنين معًا.

نصائح فاميليا كير

خلال الحمل، من المهم إجراء فحوصات للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًا حتى وإن لم تكن هناك أعراض ظاهرة، حيث يمكن لبعض العدوى أن تؤثر على صحة الأم والجنين دون سابق إنذار. الوقاية والتشخيص المبكر والعلاج السليم يمكن أن يُحدثوا فرقًا كبيرًا في سلامة الحمل. احرصي على المتابعة الدورية مع طبيبك واتباع التوصيات الطبية لضمان حمل صحي وآمن.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن أن تنتقل الأمراض المنقولة جنسيًا إلى الجنين؟

نعم، بعض الأمراض المنقولة جنسيًا قد تنتقل إلى الجنين خلال الحمل أو أثناء الولادة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل العدوى أو التشوهات أو الولادة المبكرة.

هل يُمكن علاج العدوى المنقولة جنسيًا أثناء الحمل؟

في كثير من الحالات، نعم. يمكن علاج بعض العدوى بالمضادات الحيوية الآمنة، بينما تُستخدم أدوية مضادة للفيروسات للحالات الفيروسية للحد من المضاعفات.

ما الفحوصات الضرورية للكشف عن هذه الأمراض أثناء الحمل؟

تشمل الفحوصات تحليل البول، مسحات مهبلية، فحص الدم، والفحص السريري، وتُجرى عادة خلال زيارات متابعة الحمل الأولى.

هل تظهر أعراض دائمًا عند الإصابة بعدوى منقولة جنسيًا؟

لا، في كثير من الحالات لا تظهر أعراض واضحة، وقد تكتشف العدوى فقط من خلال الفحص الطبي، لذا التشخيص المبكر ضروري.

ما الإجراءات الوقائية لتجنب العدوى أثناء الحمل؟

من أهمها إجراء فحوصات ما قبل الزواج، المتابعة الدورية أثناء الحمل، استخدام الواقي الذكري عند الحاجة، والامتناع عن الممارسات غير الآمنة.

هل الرضاعة الطبيعية آمنة مع وجود عدوى منقولة جنسيًا؟

يعتمد ذلك على نوع العدوى. في بعض الحالات مثل فيروس نقص المناعة البشرية أو وجود تقرحات جلدية، لا يُنصح بالرضاعة لتجنب نقل العدوى للطفل.

هل يمكن الوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري خلال الحمل؟

لا يُنصح بإعطاء لقاح HPV أثناء الحمل، لكن يمكن الوقاية من خلال تجنب العدوى ومتابعة الفحوصات مع الطبيب في حال ظهور ثآليل تناسلية.

ما أهم النصائح للحامل المصابة بعدوى منقولة جنسيًا؟

الالتزام بالعلاج حسب وصف الطبيب، حضور المتابعة الدورية، الامتناع عن العلاقة الحميمة حتى زوال العدوى، واتباع إرشادات الوقاية لحماية الجنين.